السيد علي الحسيني الميلاني
198
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
تنبيهٌ على تحريفات قبيحة ومحاولات فاشلة : ولا بأس هنا بالتنبيه على بعض تصرفاتهم في أخبار الواقعة بالقدر المرويّ منها : أخرج ابن عبد البرّ ( 1 ) ما رواه ابن أبي شيبة ، بن فس السند ، فوضع كلمة : « لأفعلنْ ولأفعلنْ » بدل « أن يحرَّق عليهم البيت » . ووضع في كتاب الأموال في الرواية عن أبي بكر : « وددت أني لم أكشف بيت فاطمة . . . » كلمة « وددت أني لم أكن فعلت كذا وكذا » ( 2 ) . أمّا ابن تيمية ، فلم ينكر ، ولم يتصرّف في اللفظ ، وإنما قال : « كبس البيت لينظر هل فيه شيء من مال اللّه الذي يقسّمه وأن يعطيه لمستحقّه » ( 3 ) . ووضعوا حديثاً في أن الإمام عليه السلام أبلغ أبا بكر بموت الزهراء فجاء أبو بكر وصلّى عليها وكبّر أربع تكبيرات . . . لكنّ الحافظ ابن حجر نبّه على سقوطه ( 4 ) . أقول : كان ذلك بيان الكيفية التي تمّت بها البيعة لأبي بكر ، نقلاً عن صحاح القوم وسائر كتبهم المعتبرة المعروفة ، إذ أوردنا خطبة عمر بكاملها عن صحيح البخاري ، وأوضحنا السبب فيها بالاعتماد على ما جاء في شروح الكتاب المذكور ، وذلك ما أشار إليه السيّد في هامش كتابه بعد أن أورد محلّ الشاهد من
--> ( 1 ) الاستيعاب 3 : 975 . ( 2 ) كتاب الأموال : 144 / 353 . ( 3 ) منهاج السنّة 8 : 291 . ( 4 ) لسان الميزان 3 : 334 بترجمة عبد اللّه بن محمّد بن ربيعة المصيّصي .